الشيخ محمد إسحاق الفياض
322
المباحث الأصولية
ان نوعية النوع انما هي بالفصل ، فلو فرض اتحاد نوع مع نوع آخر لزم تفصلشيء واحد بفصلين في عرض واحد وهو محال ، بداهة ان فعلية الشيء انما هي بفصله المقوم والمحصل له وفرض وجود فصلين مقومين له فرض وجودينفعليين له ، ومن الواضح انه لا يعقل أن يكون لشيء واحد وجودان فعليان فيعرض واحد في الخارج . فالنتيجة ، ان النسبة بالعموم من وجه لا تتصور بين جوهرين ولا عرضين ولا جوهر وعرض وانما تتصور بين عنوانين انتزاعيين أو عنوانين يكون أحدهما ذاتياً والآخر انتزاعياً ، ومثال عنوانين انتزاعيين غير منطبقين على شيء واحد في الخارج الافطار في نهار شهر رمضان في المكان المغصوب بمال مباح أو مملوك ، فإن عنوان الافطار منتزع من شيء وعنوان الغصب منتزع من شيءآخر مباين له ، لأن الأول منتزع من الأكل والمفروض انه ليس مصداقاً للتصرف في مال الغير . والثاني ، منتزع من الكون في هذا المكان لا من الأكل فيه ، فإذن يكون المعنون والمطابق لكل منهما مبايناً للآخر فلايلزم اجتماع عنوانين على معنون واحد في مورد الاجتماع ، لأن المأمور به فيه غير المنهي عنه في الوجود الخارجي وإن كان منضماً معه فيه وملازماً له في الوجود ولكن الحكم لا يسري من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر لا قهراً فإنه غير معقول ولا جعلًا لعدم المبرر له وعليه فلا مانع من القول بالجواز في مثل هذا المثال ، نعمعنوان الغاصب والمفطر منطبقان على شخص واحد في مورد الاجتماع إلّا انهما أجنبيان عن محل الكلام ، فإن محل الكلام انما هو في عناوين المبادي كعنوان الغصب والافطار ، والمفروض انهما لاينطبقان على شيء واحد فيه في المثالوأمثاله .